الشيخ محمد تقي التستري

32

قاموس الرجال

الحسين ، فان رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت ، قال : نعم ونعمة عين ! فأمر كاتبه فكتب لهم أمانا ؛ فبعث به عبد اللّه مع مولى له ؛ فلمّا قدم عليهم دعاهم ، فقال : هذا أمان بعث به خالكم . فقال له الفتية : اقرأ خالنا السلام ، وقل له : أن لا حاجة لنا في أمانكم ، أمان اللّه خير من أمان ابن سميّة ( إلى أن قال ) وجاء شمر - أي عشيّة التاسع - حتّى وقف على أصحاب الحسين ، فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه العبّاس وجعفر وعثمان ، فقالوا له : مالك ؟ قال : أنتم يا بني أختي آمنون ، قالوا له : لعنك اللّه ولعن أمانك « 1 » . وفيه - بعد ذكر أمر ابن سعد العسكر بالركوب إليه - عليه السّلام - عشيّه التاسع - فنهض الحسين - عليه السّلام - ثمّ قال : يا عبّاس اركب يا أخي حتّى تلقاهم فتقول لهم : ما لكم وما بدا لكم ؟ فأتاهم العبّاس فاستقبلهم في نحو من عشرين فارسا ، فيهم زهير وحبيب ، فقال لهم : ما بدا لكم وما تريدون ؟ قالوا : جاء أمر الأمير بأنّ نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو ننازلكم ؛ قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع ، فانصرف يركض إلى الحسين - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) وأقبل يركض إليهم حتّى انتهى إليهم ، فقال : يا هؤلاء ! إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة ؛ الخ « 2 » . وفيه - بعد ذكر رفعه - عليه السّلام - البيعة عنهم وأمرهم بتفرّقهم في خفاء الليل - فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد اللّه بن جعفر : لم نفعل ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا ! بدأهم بهذا القول العبّاس ؛ ثمّ إنّهم تكلّموا بهذا ونحوه « 3 » .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 415 . ( 2 ) المصدر : 5 / 416 . ( 3 ) المصدر : 5 / 419 .